آيات الغدير ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٩ - محاولات يائسة
هنالك من قرائن الكذب !
وممّا ذكره القوم في ذيل الآية ما جاء في تفسير الإمام أبي الحسن الواحدي : « وقال الأنباري : كان النبيّ صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم يجاهر ببعض القرآن أيّام كان يمكّة ، ويخفي بعضه إشفاقاً على نفسه من شرّ المشركين إليه وإلى أصحابه » [١] .
وهذا كذب بلا شك ولا ريب ! لكنّ العجيب أن ينسب هذا القول إلى الإماميّة ، كما في تفسير القرطبي ، حيث قال : « وقبّح اللّه الروافض حيث قالوا : إنّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم كتم شيئاً - ممّا أوحى اللّه إليه - كان بالناس حاجة إليه » [٢] ، وكما في شرح القسطلاني : « قالت الشيعة : إنّه قد كتم أشياء على سبيل التقيّة » [٣] .
فانظر كيف يفترون على اللّه والرسول ، ثمّ لمّا التفتوا إلى قبحه نسبوه زوراً وبهتاناً إلى غيرهم . . وكم له من نظير ! ! وإلى اللّه المشتكى ، وهو المستعان .
قلت :
وثمّة أحاديث يروونها بتفسير الآية المباركة غير منافية للصحيح
[١] التفسير الوسيط ٢ / ٢٠٨ .
[٢] تفسير القرطبي ٦ / ١٥٧ .
[٣] إرشاد الساري في شرح صحيح البخاري ١٠ / ٢١٠ .