آيات الغدير ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤٠ - محاولات يائسة
في سبب نزولها إ لم نقل بجواز الاستدلال بها كذلك ، باحتمال أنّ الراوي لم تسمح له الظروف بالتصريح بنزولها في يوم الغدير ، أو صرّح وحُرّف لفظه ، كالحديث التالي :
أخرج أبو الشيخ ، عن الحسن : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، قال : إنّ اللّه بعثني برسالة ، فضقت بها ذرعاً وعرفت أنّ الناس مكذّبي ، فوعدني لأُبلغنّ أو ليعذّبني ، فأنزل : ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ) » .
والحديث : أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، عن مجاهد ، قال : « لمّا نزلت : ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ) ، قال : يا ربّ ! إنّما أنا واحد كيف أصنع ؟ ! يجتمع عليّ الناس ! فنزلت : ( وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ) » .
هذا موجز الكلام على هذه الآية ، وبه الكفاية لمن أراد الهداية ، واللّه وليّ التوفيق .