آيات الغدير ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣١ - مع ابن تيميّة الحرّاني
بالصحاح . . . ففي صحيح البخاري - الذي يقدّمه أكثر القوم على غيره من الكتب مطلقاً أكاذيب وأباطيل ، ذكرنا بعضها في بعض كتبنا استناداً إلى أقوال كبار الحفّاظ من شرّاحه كابن حجر العسقلاني وغيره .
فالمنقولات ، فيها كثير من الصدقّ وكثير من الكذب ، والمرجع في التمييز إلى أهل علم الحديث وعلماء الجرح والتعديل . . . كما قال .
ولذا فإنّا أثبتنا على ضوء كلمات علماء الحديث والرجال صحّة أسانيد حديث نزول الآية في الغدير ، وكذلك في غير هذا الحديث ممّا وقع الاستدلال به من قبل صاحب المراجعات وغيره من علمائنا بتوثيق رجالها واحداً واحداً . . . وإذا ثبت صحّة الحديث وجب على الكلّ القبول به ، ومن كذّبه حينئذ فقد كذّب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في ما قال وفعل ، وهذا كفر باللّه ، نعوذ باللّه منه .
وعلى الجملة ، فليس الاستدلال بمجرّد عزو الحديث إلى رواية الثعلبي أو غيره ، بل الاستدلال به يكون بعد تصحيحه على القواعد المقرّرة في علم الحديث والرجال .
وأمّا قوله : إنّ هذا الاستدلال ليس بالقرآن بل هو بالحديث ; فهذا تعصّبٌ واضح ; لأنّ ابن تيّميّة نفسه يستدلّ بقوله تعالى : ( إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا ) [١] لإثبات فضيلة لأبي بكر ،
[١] سورة التوبة ٩ : ٤٠ .