آيات الغدير ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٧ - من الأسانيد المعتبرة
السؤال والمراجعة ، فسمعه عبد الرزّاق في كتاب ابن أخي معمر ، وحدّث به أبا الأزهر وخصّه به دون أصحابه [١] ! !
قال الذهبي بعد نقله :
« قلت : ولتشيّع عبد الرزّاق سرّ بالحديث وكتبه ، وما راجع معمراً فيه ، ولكنّه ما جسر أن يحدّث به لمثل أحمد وابن معين وعليّ ، بل ولا خرّجه في تصانيفه ، وحدّث به وهو خائف يترقّب » [٢] .
هذا موجز هذه القصّة . . . والشاهد من حكايتها أنّهم كثيراً ما ينقمون على الرجل - مع اعترافهم بثقته - روايته حديثاً في فضل أمير المؤمنين عليه السلام أو الطعن في أعدائه ومبغضيه ، ويضطربون أشدّ الاضطراب ، فإن أمكنهم التكلّم في وثاقته فهو ، وإلاّ عمدوا إلى تحريف لفظ الحديث ، أو بتره ، وإلاّ وضعوا شيئاً في مقابلته ، وإلاّ نسبوا وضعه إلى مثل « ابن أخ معمر » و « كان رافضياً » و « كان معمر يمكّنه من كتبه » بأنّه دسّ الحديث في الكتاب ، ولم يشعر بذلك لا معمر ، ولا عبد الرزّاق ، ولا غيرهما ! !
ولكن من هو هذا الشخص ؟ ! وما الدليل على كونه رافضياً ؟ ! وكيف كان يمكّنه معمر من كتبه وأن يكتب له ؟ مع علمه بكونه رافضيّاً
[١] تاريخ بغداد ٤ / ٤٢ .
[٢] سير أعلام النبلاء ١٢ / ٣٦٧ .