آيات الغدير ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٨ - من الأسانيد المعتبرة
أو كان جاهلا بذلك ؟ !
وعلى الجملة ، فإنّ « إبراهيم بن محمّد بن ميمون » ثقة ، بتوثيق ابن حبّان من دون معارض ، غير أنّه من رواة فضائل أمير المؤمنين عليه السلام .
* وكذلك شيخه « عليّ بن عابس » فإنّه من رجال صحيح الترمذي [١] ، لكنّهم تكلّموا فيه لا لشيء ، وإنّما لروايته هذا الحديث وأمثاله من الفضائل والمناقب ، وممّا يشهد بذلك قول ابن عديّ : « له أحاديث حسان ، ويروي عن أبان بن تغلب وعن غيره أحاديث غرائب ، وهو مع ضعفه يكتب حديثه » [٢] .
وإذا عرفنا أنّ « أبان بن تغلب » من أعلام الإماميّة الاثني عشرية الثقات [٣] عرفنا لماذا تكون رواياته « أحاديث غرائب » ! وعرفنا أنّهم لا يضعّفون « عليّ بن عابس » إلاّ لروايته تلك الأحاديث ، وأمّا في غيرها
[١] تقريب التهذيب ٢ / ٣٩ .
[٢] الكامل في الضعفاء ٥ / ١٩٠ ذيل رقم ١٣٤٧ .
[٣] هو من رجال مسلم والأربعة ، وثّقوه وقالوا : هو من أهل الصدق في الروايات وإن كان مذهبه مذهب الشيعة ، وفي الميزان : شيعي جلد لكنّه صدوق ، فلنا صدقه وعليه بدعته . وهو عند الجوزجاني الناصبي : مذموم المذهب ، مجاهر زائغ ! وانظر : الكامل في الضعفاء ١ / ٣٨٩ - ٣٩٠ رقم ٢٠٧ ، أحوال الرجال : ٦٧ رقم ٧٤ .