الإحكام في أصول الأحكام
(١)
كلمة المطبعة وفيها تعليل شدة ابن حزم على الفقهاء
٣ ص
(٢)
وعد ووعد
٤ ص
(٣)
خطبة الكتاب
٥ ص
(٤)
المقدمة وفيها بيان قوى النفس الإنسانية
٦ ص
(٥)
الباب الأول في الغرض المقصود من الكتاب
٧ ص
(٦)
الباب الثاني في فهرس الكتاب وأبوابه
١٢ ص
(٧)
الباب الثالث في إثبات حجج العقول
١٤ ص
(٨)
الباب الرابع في كيفية ظهور اللغات
٢٨ ص
(٩)
الباب الخامس في الألفاظ ( الاصطلاحية ) الدائرة بين أهل النظر
٣٤ ص
(١٠)
فصل في حروف المعاني التي تتكرر في النصوص
٤٦ ص
(١١)
الباب السادس هل الأشياء في العقل قبل ورود الشرع على الحظر أم على أم على الإباحة
٤٧ ص
(١٢)
فصل فيمن لم يبلغه الأمر من الشريعة
٥٥ ص
(١٣)
الباب السابع في أصول الأحكام في الديانة وأقسام المعارف
٥٩ ص
(١٤)
فصل في هل على النافي دليل أم لا
٦٨ ص
(١٥)
الباب الثامن في البيان ومعناه
٧١ ص
(١٦)
الباب التاسع في تأخير البيان
٧٥ ص
(١٧)
الباب العاشر في الأخذ بموجب القرآن
٨٥ ص
(١٨)
الباب الحادي عشر في الكلام في الأخبار ( وهى السنن المنقولة عن رسوله الله ( ص )
٨٧ ص
(١٩)
فصل فيه أقسام الأخبار عن الله تعالى
٩٣ ص
(٢٠)
فصل في هل يوجب خبر الواحد العلم مع العمل أو العمل دون العلم
١٠٧ ص
(٢١)
صفة من يلزم قبول نقله الأخبار
١٢٢ ص

الإحكام في أصول الأحكام - ابن حزم - الصفحة ٢٧ - الباب الثالث في إثبات حجج العقول


والتقليد ، وثبت أن الخبر لا يعلم صحته بنفسه ، ولا يتميز حقه من كذبه ، وواجبه من غير واجبه ، إلا بدليل من غيره ، فقد صح أن المرجوع إليه حجج العقول وموجباتها ، وصح أن العقل إنما هو مميز بين صفات الأشياء الموجودات ، وموقف للمستدل به على حقائق كيفيات الأمور الكائنات ، وتمييز المحال منها .
وأما من ادعى أن العقل يحلل أو يحرم ، أو أن العقل يوجد عللا موجبة لكون ما أظهر الله الخالق تعالى في هذا العالم من جميع أفاعيله الموجود فيه من الشرائع وغير الشرائع ، فهو بمنزلة من أبطل موجب العقل جملة . وهما طرفان أحدهما أفرط فخرج عن حكم العقل ، والثاني قصر فخرج عن حكم العقل ، ومن ادعى في العقل ما ليس فيه كمن أخرج منه ما فيه ، ولا فرق . ولا نعلم فرقة أبعد من طريق العقل من هاتين الفرقتين معا ، إحداهما : التي تبطل حجج العقل جملة . والثانية : التي تستدرك بعقولها على خالقها عز وجل أشياء لم يحكم فيها ربهم بزعمهم ، فثقفوها هم ورتبوها رتبا أوجبوا أن لا محيد لربهم تعالى عنها ، وأنه لا تجري أفعاله عز وجل إلا تحت قوانينها .
لقد افترى كلا الفريقين على الله عز وجل إفكا عظيما ، وأتوا بما تقشعر منه جلود أهل العقول . وقد بينا أن حقيقة العقل إنما هي تمييز الأشياء المدركة بالحواس وبالفهم ومعرفة صفاتها التي هي عليها جارية على ما هي عليه فقط من إيجاب حدوث العالم ، وأن الخالق واحد لم يزل ، وصحة نبوة من قامت الدلائل على نبوته ، ووجوب طاعة من توعدنا بالنار على معصيته ، والعمل بما صححه العقل من ذلك كله ، وسائر ما هو في العالم موجود ، مما عدا الشرائع ، وأن يوقف على كيفيات كل ذلك فقط . فأما أن يكون العقل يوجب أن يكون الخنزير حراما أو حلالا ، أو يكون التيس حراما أو حلالا ، أو أن تكون صلاة الظهر أربعا وصلاة المغرب ثلاثا أو أن يمسح على الرأس في الوضوء دون العنق ، أو أن يحدث المرء من أسفله فيغسل أعلاه ، أو أن يتزوج أربعا ولا يتزوج خمسا ، أو أن يقتل من زنى وهو محصن وإن عفي عنه زوج المرأة وأبوها ولا يقتل قاتل النفس المحرمة عمدا إذا عفا عنه أولياء المقتول .
أو أن يكون الانسان ذا عينين دون أن يكون ذا ثلاثة أعين أو أربع ، أو أن تخص