الإحكام في أصول الأحكام
(١)
كلمة المطبعة وفيها تعليل شدة ابن حزم على الفقهاء
٣ ص
(٢)
وعد ووعد
٤ ص
(٣)
خطبة الكتاب
٥ ص
(٤)
المقدمة وفيها بيان قوى النفس الإنسانية
٦ ص
(٥)
الباب الأول في الغرض المقصود من الكتاب
٧ ص
(٦)
الباب الثاني في فهرس الكتاب وأبوابه
١٢ ص
(٧)
الباب الثالث في إثبات حجج العقول
١٤ ص
(٨)
الباب الرابع في كيفية ظهور اللغات
٢٨ ص
(٩)
الباب الخامس في الألفاظ ( الاصطلاحية ) الدائرة بين أهل النظر
٣٤ ص
(١٠)
فصل في حروف المعاني التي تتكرر في النصوص
٤٦ ص
(١١)
الباب السادس هل الأشياء في العقل قبل ورود الشرع على الحظر أم على أم على الإباحة
٤٧ ص
(١٢)
فصل فيمن لم يبلغه الأمر من الشريعة
٥٥ ص
(١٣)
الباب السابع في أصول الأحكام في الديانة وأقسام المعارف
٥٩ ص
(١٤)
فصل في هل على النافي دليل أم لا
٦٨ ص
(١٥)
الباب الثامن في البيان ومعناه
٧١ ص
(١٦)
الباب التاسع في تأخير البيان
٧٥ ص
(١٧)
الباب العاشر في الأخذ بموجب القرآن
٨٥ ص
(١٨)
الباب الحادي عشر في الكلام في الأخبار ( وهى السنن المنقولة عن رسوله الله ( ص )
٨٧ ص
(١٩)
فصل فيه أقسام الأخبار عن الله تعالى
٩٣ ص
(٢٠)
فصل في هل يوجب خبر الواحد العلم مع العمل أو العمل دون العلم
١٠٧ ص
(٢١)
صفة من يلزم قبول نقله الأخبار
١٢٢ ص

الإحكام في أصول الأحكام - ابن حزم - الصفحة ٧١ - الباب الثامن في البيان ومعناه


كلام الله تعالى وظلم ، وأراد الفتنة عن الوحي وتكلف القربة إلا أن يأتي بنص أو إجماع على دعواه ، وإلا فنحن باقون على تلك الحدود ، غير متعدين لها ولا مفترين غيرها ولا محرفين لما قد ثبت بها ، وبالله تعالى التوفيق .
وأيضا فإن من طرد هذا الأصل لزمه أن : إن ادعى مدع على آخر أنه قتل وأنكر ذلك المدعى عليه أن يكلف المدعي عليه الدليل على براءته وإلا قتله ، ومن ادعى وجوب صيام مفترض غير رمضان وغير ما جاء في النص من الكفارات والنسك والنذر والقضاء ، أن يكلف المانع من ذلك الدليل ، وهذا خروج عن الاسلام مع ما فيه من مخالفة العقول .
وكذلك القول فيمن قال بصحة الالهام قول الرافضة في الامام ، ومن ادعى الغول والعنقاء والنسناس وجميع الخرافات ، فإن كل ذلك لا يحل القول بشئ منه ، ولا الاقرار به ، وهو كله على الدفع والرد والابطال بلا دليل يكلفه مبطله ، وإنما البرهان على من حقق شيئا من ذلك أو أوجبه . وهكذا كل دعوى أراد مدعيها إثبات شئ لم يثبت ، أو إبطال شئ قد ثبت لا تحاشي شيئا فإنه لا برهان على من امتنع من القول بشئ من ذلك ، لأنه فعل ما يلزمه من ذلك ، وإنما البرهان على من أراد إلزام شئ من ذلك فقط ، فإن أتى به صحت دعواه ، وإلا فواجب تركها وردها ، وإن كانت ممكنة غير ممتنعة ، وفيما ذكرنا من نص كلام الله تعالى كفاية توجب ضرورة العلم بما ذكرنا ، وبالله تعالى التوفيق .
الباب الثامن في البيان ومعناه قال علي : قد بينا في باب تفسير الألفاظ الدائرة بين أهل النظر حد البيان وتفسيره ونحن نقول : إن التخصيص أو الاستثناء نوعان من أنواع البيان ، لان بيان الجملة قد يكون بتفسير كيفياتها وكمياتها دون أو يخرج من لفظها شئ يقتضيه