رسالة في تعقب الموضع الجدلي - ابن سينا - الصفحة ٧٤
و ايضا كل واحد مما هو عدد، فيجوز ان يخلو عن ان يكون الزوج المعروف او الفرد المعروف، و كذلك فى المعهود فليس القسمة على هذا الوجه صميما.
و اما الوجه الثالث و الرابع [١]، فلئن كان فى سبعة واحدة، و هو انه يجب ان يجعل المقسوم موضوعا فى القسمة حتى يستقيم الكلام. الّا [٢] ان يجعل موضوعا، فانه يجب ان يقال ان العدد اما ان يكون زوجا و اما ان يكون فردا. لان الفرد اما ان يكون العدد [٣] الزوج [٤] و اما ان يكون العدد الفرد. و اما الذى يخص كل واحد منهما، فهو ان القسم الثالث قيل فيه: اما ان يكون ب هو العلة، او ج، او د. فانه اذا قيل كذا، وجب ان يكون ب ما علة اى ب بشرط لا كل ب، فلم يجب انه حيث يكون ب يكون علة.
و القسم الرابع، قيل فيه: اما ان يكون الباء هو العلة، او الجيم، او الدال. فانه اذا قيل كذا، امكن ان يتشكل فيه، فيقال: ان الباء اما ان يعنى به الباء المخصوصة الحمل بالاصل [٥]، حتى يكون كانه يقال: اما ان يكون البائية الموجودة فى الاصل هى العلة، او الجيمية الموجودة فيه، او الدالية الموجودة فيه فحينئذ اذا استثنى، و بين ان الجيمية و الدالية ليست بعلة، لم يبق الا الباء [٦] كيف كانت علة بل يبقى ان البائية الموجودة فى هذا الاصل هى العلة، فيكون كانه قال البائية مقارنة لهذا الاصل هى العلة لا البائية وحدها، بل بائية و شىء هو حصوله مع هذا الاصل. و اذا كان كذلك؛ لم ينتفع بهذه العلة، لانها انما وجبت بشرط لا يوجد ذلك الشرط فى كل موضع. و اما ان عنى بقوله الباء كل ما هو ب، لم يخل اما ان يكون البائية يشارك الفرع فيها الاصل، او لا يشارك. فان كان لا يشارك،
[١] - هامش الف با نشانه «ظ»: و الرابع، ديگر نسخهها: و السابع.
[٢] - ب: لا
[٣] - هامش الف با نشانه «ظ»: العدد.
[٤] - ب: او الزوج.
[٥] - الف: بحمل او بالاصل
[٦] - ب: ان التاء