رسالة في تعقب الموضع الجدلي
(١)
مقدمة المحقق
١٢ ص
(٢)
النص
٦١ ص

رسالة في تعقب الموضع الجدلي - ابن سينا - الصفحة ٧٣

و انه د، و نسلم‌ [١] ان العلة للحكم صفة ما للالف و انها ليست له‌ [٢] و لذاته. فنقول انه لا يخلو العبارة اما ان يكون العلة فيها موضوعة، و هذه الاوصاف محمولة، او يكون بالعكس.

مثال الاول ان يقال: ان العلة فى الاصل امّا ان يكون ب، او ج، او د. و مثال الثانى ان يقال: انه اما ان يكون ب هو العلة فى الاصل، او يكون د هو العلة فى الاصل.

و كل واحد من القسمة [٣] يقع العبارة عنه على وجهين: احدهما ان يقال ب و ج و د. و الثانى ان يقال الباء و الجيم و الدال، فبقيت الاقسام حينئذ اربعة.

فاما القسم الاول فما يبقى مثلا آخر الامر ان العلة هو ب. و معنى هذا ان العلة موصوفة بانها ب، و يحتمل ان يكون معناها [٤] انها ب، كقولنا الانسان فيكون اذن معنى ما بقى ان ما هو علة الحكم لا بد من ان يكون ب. و ليس يلزم من هذا ان كل ما هو علة للحكم‌ [٥] ب فانه يمكن ان يكون ب من الباب‌ [٦]، لا كل‌ [٧] ما هو ب. نعم لو كان صح ان العلة هو الباء، لكان هذا موهوما، و لم يصح ذلك فى الحكم.

و اما القسم الثانى فان القضية كاذبة فى القسمة. و ذلك لان القائل لو قال: «ان كل عدد لا يخلوا ما ان يكون زوجا، و اما ان يكون فردا» كان صادقا. و ان قال: «ان كل عدد اما ان يكون هو الزوج او يكون هو الفرد» كان كاذبا. لان هذه الالف و اللام اما ان يدل به على الجنس، او على التعريف، او على العهد. و كل واحد مما هو عدد، فهو خال عن ان يكون جنس الفرد، او جنس الزوج، بل يكون واحدا مما فى الجنس.


[١] - الف: سلم الحكم‌

[٢] - الف «و» ندارد.

[٣] - ب: القسمين‌

[٤] - ب: معناه‌

[٥] - ب: لا بد ... للحكم‌

[٦] - الف: البابين‌

[٧] - ب: كل‌