رسائل أخرى لابن سينا (هامش شرح الهداية الاثيرية) - ابن سينا - الصفحة ٣٥٠ - رسالة الطّلسمات و النيرنجات

منها الى التّخيل فينطبع فى المشترك فليستمع تارة كلاما منظوما من هاتف او يشاهد ينظر إليها يخاطبه فيما يغلبه من امره الّا انّ الاثر الفائض المرتسم بقلبه ارتساما قويّا لا يخالف ما فى النّفس الّا بالكلّية و الجزئيّة و ربّما حكاه الخيال بغيره فانتقل الى شبهه او ضدّه او قربت منه كما يحكى السّلطان بالشّمس و العالم بالبحر و قد علم انّ سجيّتها الحكاية و الانتقال و تصرّفها عنها بمثل الصورة الواردة من خارج و الثّاني (هذا الثاني لا اوّل لها فتدبّر) الضبط من جهة النّفس فاذا عدم المانع طفقت فى انتقالاتها الّتي بالطّبع فيما يلقى من الملكوت و النّفس بعينها بتحصيلها و نفى فى الذّكر منها كلام مضبوط فى حالتى النّوم و اليقظة و خيالا يفتقر الى تاويل او حلما يستغنى عن التّعبير و ربّما اضمحلّ و نفى اثر محاكياته فاحتاج الى التّعبير ان كان حلما او الى التّأويل ان كان وحيا تمّت سنه ١٣١٣ هكذا كانت النّسخة الّتي استنسخناها و صحّحناها بقدر الوسع فتدبّر.