تحديد الفجر الصادق - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨ - أما البحث في تحديد الفجر كبرويا

٦- وفي صحيح الحلبي عن أبي عبدالله (ع) قال:

«وقت الفجر حين ينشق الفجر إلى ان يتجلل الصبح للسماء ولاينبغي تأخير ذلك عمدا لكنه وقت لمن شغل أونسى أو نام» [١].

أقول: ويدعم هذا قوله تعالى (حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ [٢]) حيث حدد في الآية الكريمة مقدار البياض المتولد في أول الأفق أن يكون بقدر الخيط الأبيض سمكا وهو مثابة عرض الاصبع من قبل عين الناظر.

٧- وفي الفقيه باسناده عن يحيى بن أكثم القاضي أنه سأل أبا الحسن (ع) عن صلاة الفجر لِمَ يجهر فيها بالقراءة وهي من صلوات النهار وإنما يجهر في صلاة الليل؟ فقال:

(لأن النبي (ص) كان يغلس بها فقربها من الليل» [٣]

ولاتنافي بين هذه الرواية وبين الرواية الدالة على أن ديدن النبي (ص) أنه كان يصلي صلاة الفجر إذا أعترض الفجر وأضاء حسنا [٤].


[١] الوسائل ابواب المواقيت/ ب ٢٦ ح ١.

[٢] سورة البقرة: الآية ١٨٧.

[٣] الوسائل أبواب القرأة في الصلاة ب ٢٥ ح ٣.

[٤] الوسائل ابواب مواقيت الصلاة/ ب ٢٨.