تحديد الفجر الصادق - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨ - بحث روائي صغروي في تحديد الفجر

أو من الغرب ولا يمكن أن يتخلف ذلك.

فتحديد ذهاب الشفق الأبيض في الموثق بثلث الليل إما يحمل على الشفق الأبيض المعترض، وإما يحمل على الشفق الأبيض المستطيل عموداً على الأفق، وقد صرح غير واحد من الفلكيين ببقاء الشفق الأبيض بعد الغروب مدة زمانية طويلة، فإن حمل ثلث الليل في الموثق على الشفق المستطيل عمودا فيكون ثلث الليل مساوياً للفترة ما بين الفجر الكاذب إلى طلوع الشمس، ولا يبعد ذلك، ويأتي تتمة لذلك.

وعلى هذا التقدير فيقرر مقدار ما بين طلوع الفجر الصادق إلى طلوع الشمس بأن ينقص من ثلث الليل مقدار ما بين الفجر الأول والفجر الثاني وهو بحسب عدة من الأرصاد يقرب من عشر درجات أي ما يقرب من الساعة بل دونها كخمسين دقيقة وحينئذ فالليل إذا قسم ثلاث أثلاث، فمقدار ثلثه هو بمقدار ما بين الفجر الكاذب وطلوع الشمس، وإن لم تكن كل هذه الفترة من الليل بل خصوص ما بين الفجر الكاذب والصادق من الليل أما ما بين الطلوعين فهو من النهار وحينئذ إذا أردنا أن نستخرج مقدار ما بين الفجر الصادق وطلوع الشمس طرحنا مقدار ما بين الفجرين من ثلث الليل فالمتبقي هو مقدار ما بين الطلوعين.