تحديد الفجر الصادق - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠ - بحث روائي صغروي في تحديد الفجر

الروايات المستفيضة تخصيص ضيق وقت الفضيلة بخصوص صلاة المغرب دون فريضة الفجر، وهذا ما ينبه على أن ما حددوه لدرجة الفجر الصادق متأخر عن الدرجة الواقعية لتحققه. فهي تزيد عن ما حددوه من ١٨ أو ١٩.

الشاهد الثالث: ما ذكره غير واحد من الرصديين القدامى والجدد من أن الفجر الكاذب لا ينعدم قبل الفجر الصادق كما هو معروف في الكلمات وأنه لذلك سمي كاذبا، بل إنه ينقلب من العمودية على الأفق إلى الإعتراض والإنطباق عليه فينقلب متفلطحا أو متكوراً على الأفق وقد ذكر أصحاب هذا القول أدلة فيزيائية فضائية بصرية ذات متانة.

وعلى هذا القول يتبين أن تمييز وتبين الفجر المعترض في بداية تولده في غاية الصعوبة وهذا ما أشارت إليه الروايات المستفيضة أن الفجر في الغلس يصعب تمييزه على الكثيرين، فالمعول لديهم تبين الفجر علاوة وزيادة على أصل تحققه، لا أن تحقق الفجر هو بدرجة تبينه وقد أشرنا إلى ذلك في مفاد آية (حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ) وأشارت إلى ذلك الروايات أن تبين الفجر لا بد منه للمتردد والشاك بأن يضيء حسناً ويعترض ثخناً وهذا في