نفحة للخطباء
(١)
المقدمة
٧ ص
(٢)
الانبياء من الحسين عليه السلام
٩ ص
(٣)
النبي (ص) والطلقاء
١١ ص
(٤)
ثورة الحسين (ع) بقاء لدين النبي (ص)
١٢ ص
(٥)
الحسين (ع) ميزان العدل
١٣ ص
(٦)
صاحب المصيبة الراتبة
١٧ ص
(٧)
الدمعة الواحدة تطفئ النيران
١٩ ص
(٨)
كتاب كامل الزيارات
٢٠ ص
(٩)
التبرك بروايات أهل البيت عليهم السلام
٢٢ ص
(١٠)
الخطيب والخوض في الزيارات والأدعية
٢١ ص
(١١)
شبهة سورد
٢٤ ص
(١٢)
الحداثيون والنص الديني
٢٦ ص
(١٣)
قاعدة الكتمان وإذاعة الأسرار
٢٨ ص
(١٤)
الرقابة العلمية دور متفاوت لعموم طبقات الأمة
٣٠ ص
(١٥)
الهجوم على مفاتيح الجنان
٣٤ ص
(١٦)
سر استحباب قراءة القرآن
٣٦ ص
(١٧)
أهمية الحفاظ على أدنى درجات كلام الوحي
٣٧ ص
(١٨)
مع الخطيب
٣٣ ص
(١٩)
الفرق بين عدسة الوحي وعدسة البشر
٣٨ ص
(٢٠)
العلامة الطباطبائي يدرس البحار
٤٠ ص
(٢١)
ساحة الوحي
٤١ ص
(٢٢)
المرتبة الأولى
٤٤ ص
(٢٣)
المرتبة الثانية
٤٤ ص
(٢٤)
أهمية البصيرة الأخلاقية
٤٥ ص
(٢٥)
الخطيب ودوره في الهداية
٤٣ ص
(٢٦)
سورة الجمعة ومنظومة الإرشاد الديني
٤٣ ص
(٢٧)
الخطيب والأخلاق السياسية
٤٦ ص

نفحة للخطباء - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩ - قاعدة الكتمان وإذاعة الأسرار

إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَ الْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَ يَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ [١].

فكيف نوازن بين حرمة قاعدة الكتمان للهدى وللنور الإلهي وبين قاعدة حرمة إذاعة الأسرار.

فلابدَّ هنا من التوازن، بمعنى أنَّ شريعتنا فيها باطن وظاهر، والظاهر هو للكل، وأدنى درجات الظاهر هو صوت الألفاظ والمعاني الابتدائية، أمَّا المعاني الغامضة والمخزونة في الألفاظ فهي ليست للكل؛ لأنَّ استخراج الجواهر تحتاج إلى مؤهلين وأكفاء، فلا يمكن أنْ نعدم الظاهر وننسفه ونقصيه تحت ذريعة صيانة الباطن، انظر إلى ما يقوله النبي (ص):

«إنِّي تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض طرف منه عند الله، وطرف منه في أيديكم، فاستمسكوا به وعترتي» [٢].

فالطرف الذي في الأرض هو الظاهر، والطرف الآخر الذي عند الله تعالى فهذا هو ملكوتي وغيبي وهو الباطن.


[١] سورة البقرة: الآية ١٥٩.

[٢] شرح الأخبار للقاضي النعمان المغربي، ج ٤٧٩: ٢، ح: ٨٤١؛ الغيبة للنعماني: ٣٧؛ سنن الترمذي ج ٣٢٩: ٥.