نفحة للخطباء - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧ - الحداثيون والنص الديني
يحتمله إلّا صدور منيرة أو قلوب سليمة أو أخلاق حسنة ... [١].
بلْ يريدون أنْ يفتحوا الباب على مصراعيه أمام كل البشر لكل درجة من أعماق معانيه.
إذنْ نحن بين إفراط وتفريط، بين أنْ نحجب المواد الوحيانية ونجعل ديننا باطنياً- والعياذ بالله- أو هذا ليسَ من مذهبنا وديننا، بلْ ديننا ومذهبنا ظاهر وباطن، فمن يظن أنَّ الدين كلّه ظاهر فقط، أو كلّه باطن فقط، فهذا مخطئ ومنحرف، كما يقول الإمام الصادق (ع):
«لا ظاهر من دون باطن، ولا باطن من دون ظاهر».
وهذا ما ينادي به القرآن الكريم، حيث يقول تعالى: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَ أُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَ ابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ [٢].
فالقرآن الكريم لا يذم قراءة المتشابه من الآيات أو من الروايات بلْ إقرأوها وآمنوا بها ولكن الاستنباط والاستنتاج
[١] الكافي، ج ٤٠١: ١.
[٢] سورة آل عمران: الآية ٧.