مبادي العربية في الصرف و النحو - الشرتوني، رشید - الصفحة ٥
الجزء الثالث
توطئة و فوائد
علم العربيّة صناعة تعرف بها أحوال الكلمات العربيّة مفردة و مركّبة و الغرض منها عصمة المتكلم و الكاتب عن الخطأ في صوغ الكلام و تأليفه. و هو يقسم الى قسمين: قسم يبحث عن المفردات و يقال له الصّرف و قسم يبحث عن المركّبات و يسمّى النحو
الكلام- يتركب من الكلمات و الكلمات نتركّب من الحروف الهجائية
الحروف الهجائية تسعة و عشرون حرفا على الاصحّ اوّلها الهمزة، و يقال لها الالف اليابسة و آخرها الياء
الحروف الشمسية و القمرية- اذا دخلت لام التعريف على الاسماء كانت الحروف الهجائية في اوّل الكلمة إمّا شمسيّة و إمّا قمرية. و الفرق بينها ان لام التعريف تتحول في اللفظ مع الشمسية الى حرف يجانس الحرف الذي بعدها فيشدّد نحو «الشّمس و الدّار». و تبقى مع القمرية على لفظها نحو «القمر و الجبل». اما الحروف الشمسية فعددها أربعة عشر حرفا و هي: ت ث د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ل ن. و اما القمرية فعددها أربعة عشر ايضا و هي: ا ب ج ح خ ع غ ف ق ك م ه و ي
الالف قسمان متحركة و ساكنة. فالمتحركة هي التي تعرف بالهمزة، مكتوبة بصورة الألف، و الساكنة هي التي تقع قبل الياء في سرد حروف التهجية معبّرا عنها ب «لا» (لام الف) توصّلا الى التلفّظ بها و يقال لها اللينة او الحرف الهاوي. و هذه ليست من الحروف الشّمسيّة و لا القمريّة لانها ساكنة، و لا يبتدأ أبدا بالسّاكن في اللغة العربيّة
الحروف الصحيحة و المعتلة- كل الحروف صحيحة ما عدا الالف و الواو و الياء فانّها معتلة لانها عرضة للتغيير كما سترى في باب الاعلال