أحاديث رمضانية - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٣ - وما أدراك ما ليلة القدر
وما أدراك ما ليلة القدر ..
وَإِذَا سَالَكَ عِبَادِي عَنِّي فَانِّي قَرِيبٌ اجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِيْ وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (البقرة/ ١٨٦)
ليلة القدر، وما أدراك ما ليلة القدر؛ انها ليلة تقترب فيها السماء من الأرض حتى تنعدم المسافة بينهما، وفيها يقترب الإنسان من ربه، فتقترب منه رحمة ربه وفي هذه الليلة تفتح أبواب السماء.
إنها خير فرصة لتتقدم بها إلى ربك بالتوبة فتتوب بذلك توبة نصوحا. فإن من لم يتب إلى الله في هذه الليلة، أو لم تقبل توبته، فقد لا يوفق إلى إدراك التوبة إلا إذا أدرك الحج ودعا ربه عند موقف عرفة الشريف فقط.
ما أروع إن يعرف الإنسان ان الله يدعو الناس إليه في شهر رمضان دعوة خاصة، فهو يدعوهم إلى أن يدعوه. فمن تاب، تاب الله عليه، ومن تقدم خطوة نحو ربه، تقدم الرب نحو خطوات؛ فالله يحب التوابين من عباده. ولعل هذا المثل الذي ورد في الحديث الشريف يوضح لنا حب الله لمن يعود إليه، عن الإمام الباقر عليه السلام:" ان الله أشد فرحاً بتوبة عبده من