أحاديث رمضانية - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣١ - المساواة في شهر العدالة
المساواة في شهر العدالة
لِلْفُقَرَآءِ الَّذِينَ احْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الأرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَآءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لا يَسْالُونَ النَّاسَ إِلْحَافاً وَمَا تُنْفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ (البقرة/ ٢٧٣)
جاء في المأثور عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه خطب في جموع المسلمين في آخر جمعة من شهر شعبان المعظم قال فيها" اتّقوا الله ولو بشقِّ تمرة".
فكيف نتقي الله، وما هي التقوى قبل كل شيء؟ وما هو دور شق التمرة- كعيّنةٍ صغيرة جداً- في مجمل حركة التقوى لدى الإنسان المسلم؟
إن التقوى هي أن تصونَ نفسك عن نار جهنم؛ النار المحيطة بذنوبنا وأخطائنا والفواحش التي نقترفها.
والنبي عليه الصلاة والسلام يأمرنا بأن نتّقِ الله في شهر رمضان عبر الإنفاق مهما قلّ، حتى ولو بشق تمرة؛ فهذا المقدار يعطينا التقوى ويصوننا ويحفظنا من نيران جهنم اللاهبة ..