أحاديث رمضانية - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٦ - القرآن محراب العبادة
القرآن محراب العبادة
رغم أننا فقدنا الأنبياء والرسل والأوصياء كأبدان، فإن القرآن الكريم- وهو خاتم الرسالات وكلمات الوحي- لا يزال بيننا. فإذا أردنا أن نكون مؤمنين وإلهيين ومحمدين وعلويين، فعلينا بقراءة القرآن والسير في آفاقه اللامحدودة. فالقرآن سياحة المؤمن وروضة قلبه، وهو معراج الإنسان الذي يحب الله ويريده. وبكلمة: هو محراب عبادة الإنسان الحقيقي، وقربان لكل من أراد العروج إلى الله سبحانه وتعالى.
وعلى هذا الأساس، لنا ان نتساءل عن سبل التدرج عبر القرآن إلى درجات الوعي والتقوى الأخرى؟
إنما الإجابة عن ذلك تكمن في نقطتين:
الأولى؛ إن من آداب قراءة القرآن إظهار الاحترام القلبي له؛ بمعنى ضرورة معرفة من يتحدث إلينا، وهو رب العزة والعظمة. اذن فليس من الصحيح قراءة كتاب الله مالم يتحسس القارئ حالة الإقبال والخشوع والخضوع والتوجه إلى الله سبحانه في نفسه، وآنذاك ليفتح قلبه على القرآن.
ولكن البعض من الناس يسمعون آيات الله عبر المذياع مثلًا- غير أنهم يهتمون بالإنشغال بأمور أخرى. وهذا خطأ كبير، لأن الواجب على