أحاديث رمضانية - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٤ - لقاء الرحمة والعبادة
لقاء الرحمة والعبادة
يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ* أَيَّاماً مَعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنْكُم مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ اخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِن كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (البقرة/ ١٨٣- ١٨٤)
لماذا كتبت علينا فريضة الصيام في شهر رمضان؟ فإن كانت حكمة الصيام هي تحصيل التقوى وتزكية النفس وتعبئة الحالة الروحية في الإنسان، فهذا يقتضي أن يكون الصيام في أي يوم، وفي أي شهر، وفي أي فصل من فصول السنة، فلماذا سُنّ الصيام في شهر رمضان المبارك بالذات؟
وللإجابة على ذلك، أقول: إن الصوم بذاته واجب على الإنسان أن يؤديه في السنة شهراً، ثم تحدد هذا الشهر برمضان، فإن لم يستطع المسلم أن يصومه فعليه أن يقضيه في أيام اخر؛ أي أن يصوم شهر كاملًا بدلًا عن الصيام في شهر رمضان، هذا أولًا ..
وثانياً: إن شهر رمضان قد إختصه الله سبحانه وتعالى بحكمته البالغة، فهو الفعّال لما يريد، وهو الذي يسأل ولا يُسأل عما يفعل. خصّ الله شهر