أحاديث رمضانية
(١)
المقدمة
٣ ص
(٢)
الفصل الاول في ضيافة الله
٥ ص
(٣)
الصوم عبر التاريخ
٧ ص
(٤)
من أجل التقوى
٩ ص
(٥)
لقاء بين التوبة والرحمة
١٢ ص
(٦)
لقاء الرحمة والعبادة
١٤ ص
(٧)
التقوى العطاء الإيثار
١٦ ص
(٨)
بين الإرادة والتوكل
١٨ ص
(٩)
أداء الأمانة والنقد الذاتي
٢٠ ص
(١٠)
عن الصدق والصادقين
٢٢ ص
(١١)
موعد مع الصبر
٢٥ ص
(١٢)
شهر الصبر
٢٧ ص
(١٣)
عدالة الاقتصاد
٢٩ ص
(١٤)
المساواة في شهر العدالة
٣١ ص
(١٥)
ربيع القرآن
٣٥ ص
(١٦)
القرآن محراب العبادة
٣٦ ص
(١٧)
لنتلوا القرآن
٣٨ ص
(١٨)
الانفتاح على حقيقة القرآن
٤٠ ص
(١٩)
أين نحن من هدى القرآن؟!
٤٢ ص
(٢٠)
محطة التزود بالدعاء
٤٤ ص
(٢١)
ليلة القدر ومصير الإنسان
٤٩ ص
(٢٢)
ليلة القدر وسيلة الرحمة
٥١ ص
(٢٣)
وما أدراك ما ليلة القدر
٥٣ ص
(٢٤)
الإمام علي عليه السلام شهيد ليلة القدر
٥٦ ص
(٢٥)
آفاق الدعاء في ليلة القدر
٥٩ ص
(٢٦)
الكرامة الإنسانية في القرآن
٦٣ ص
(٢٧)
في رحاب العزة
٦٥ ص
(٢٨)
التقوى ركيزة
٦٨ ص
(٢٩)
التقوى؛ ينبوع الوحدة
٧١ ص
(٣٠)
المؤمن؛ ذلك الشجاع
٧٣ ص
(٣١)
من أجل سلامة الجيل الجديد
٧٦ ص
(٣٢)
الصيام والسلامة البدنية
٧٨ ص
(٣٣)
ميلاد النهضة
٨٠ ص
(٣٤)
ليلة الغفران
٨٥ ص
(٣٥)
يوم العودة إلى الله
٨٨ ص
(٣٦)
العودة إلى الفطرة
٩٠ ص
(٣٧)
طريق السعادة
٩٢ ص

أحاديث رمضانية - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨١ - ميلاد النهضة

إن الرجل ليستطيع إلحاق الهزيمة بأقوى أعدائه بشرط أن يزود نفسه بالإرادة اللازمة، نظراً لأن الحرب بحقيقتها هي حرب إرادات قبل أن تكون حرب وسائل مادية ومواقع جغرافية أو غير ذلك؛ فالحرب صراع الإرادات.

كما يستطيع الرجل ان يشحذ العزم ويقوي الإرادة ويعقد الهمة بالتوكل على خالقه ذي الجلال والإكرام والكبرياء والعظمة والجبروت؛ أي إنه يعلق إرادته بمصدر القوة والظهور والغلبة. هذا من ناحية التوكل، أما من ناحية التأثير المباشر الذي يضيفه شهر رمضان على روح الإنسان المؤمن، فيمكن التعبير عنه بأنه إذا صام وكف نفسه عن المحرمات فقد قويت إرادته، وتنزلت عليه الرحمة من ربه بعد أن وطد علاقته بالله وأعلن دعاءه وتواضعه وتوسله وضراعته له ..

ويضرب الله لنا المثل الرائع في قصة بني إسرائيل وملكهم طالوت الذين برزوا للطاغية جالوت، وحيث أصبحت المعركة وشيكة الوقوع، قال المؤمنون متضرعين إلى ربهم القوي العزيز: رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً، فهم لم يطلبوا إليه هزيمة عدوهم بصورة طبيعية، بل طلبوا إليه أن يقوي أنفسهم بالصبر ليلحقوا- هم بأنفسهم- الهزيمة بعدوهم بتوفيق وإذن الله. ثم قالوا متوسلين: وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا لتكون كل جوارحهم وكل وجودهم رؤية صحيحة على أرضية من اليقين، إذ اليقين والرؤية الصحيحة والثاقبة من شأنهما تثبيت قدم الإنسان.