المرجع و الأمة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٦ - رابعا تأصيل الثقافة
تلك البصائر يحلّ لنا قضايانا ومشاكلنا الاقتصادية.
وبحاجة إلى من يعرف الثقافة الحديثة وتيّاراتها في التربية وعلم النفسبفروعه العديدة- والأدب والفن ثم يعطينا نتيجة بحوثه .. آنئذ طالبونا بتطبيق الإسلام.
وبالطبع لو لم تتغيّر مناهج الدراسة واهتمامات الدارسين ومحاور حلقات المناقشة في الحوزات الدينية، لايستطيع رجال الدين القيام بهذه المهام الجسام».
وانطلاقاً من هذه الرؤية الطامحة لتطوير الحوزات الدينية بما يتناسب ومسؤولياتها الكبيرة في قيادة مسيرة الأمة، قام سماحة المرجع المدرسي منذ بداية إنطلاقه في ساحة العمل الرسالي في الستينات في كربلاء المقدسة بوضع اللبنات الأولى لعملية التغيير الحوزوي عن طريق تشكيل دورات وحلقات دراسية متميّزة لطلبة العلوم الدينية تتضمن تغييراً في البرامج والأساليب الدراسية، وعبر ثلاثة عقود من الزمن تكاملت أطروحة المرجع المدرسي لبناء الحوزة الدينية المنشودة عبر حوزة الإمام القائم عجل الله تعالى فرجه ومدارسها المختلفة في عدد من البلاد الإسلامية، والتي خرّجت المئات من العلماء الرساليين الذين ينشطون اليوم في مجالات كثيرة في مختلف أرجاء العالم من: التبليغ، والقيادة، والخطابة، والكتابة، والإعلام، والعمل الاجتماعي وما إلى ذلك [١]
[١] اقرأ آراء ونظريات سماحة السيد المرجع حفظه الله عن الحوزات الدينية في كتابه القيّم: المعهد الإسلامي بين الأصالة والتطوير.
.