انجال الإمام الحسن(ع) في كربلاء - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٣ - القاسم ابن الحسن

ونفسي لنفسك الوقاء.

ثم ان الحسين سلام الله عليه قطع عمامة القاسم نصفين ثم ادلاها على وجهه كأنه اراد ان يصون وجه القاسم، ثم البسه ثيابه وشد سيفه وسط القاسم، ثم أركبه على فرسه وارسله.

وقد جاء في رواية ان الحسين (سلام الله عليه) اعتنق القاسم وجعلا يبكيان حتى غشي عليهما، ثم انحدر القاسم الى المعركة وهو يرتجز قائلًا:

ان تنكروني فأنا ابن الحسن سبط النبي المصطفى المؤتمن

هذا حسين كالأسير المرتهن بين أناس لا سقوا صوب المزن

وكان وجهه كفلقة قمر، فقاتل قتالًا شديداً حتى قتل على صغر سنه خمسة وثلاثين رجلًا. قال ابو مخنف الذي روى حوادث يوم الطف؛ قتل سبعين فارساً. وقال حميد ابن مسلم: كنت في عسكر ابن سعد (أعداء أبي عبد الله الحسين عليه السلام) فكنت انظر الى هذا