انجال الإمام الحسن(ع) في كربلاء - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥١ - القاسم ابن الحسن

وعبر عن ذلك الحزن العميق في بيتين من الشعر بعد ان وارى اخاه الثرى قال:

أأدهن رأسي ام تطيب مجالسي ووجهك مدفون وانت تريب

وليس حريبا من اصيب بماله ولكن من وارى اخاه حريب

وهكذا لما نظر الى القاسم تداعت في نفسه علائم الحسن سلام الله عليه، فكيف يأذن للقاسم بأن تقطعه حراب بني امية أمام عينيه. ولعله لذلك قال للقاسم حسب الرواية: يا ابن الاخ؛ انت من أخي علامة، واريد ان تبقى لي لأتسلى بك.

اما القاسم الذي كان من جهة متعبداً بولاية عمه وامامه الحسين سلام الله عليه، ومن جهه ثانية كان متحفزاً للبراز والجهاد بين يديه وطالباً للشهادة في سبيل الله ونصرة عمه الحسين سلام الله عليه؛ فقد انتحى جانباً وجلس مهموماً مغموماً، باكي العين، حزين القلب، ووضع رأسه على رجليه ثم تذكر ان أباه قد ربط له عوذةً