انجال الإمام الحسن(ع) في كربلاء - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦ - الفصل الأول ميراث الشهادة

جريحاً. لعل الحسن المثنى كان من اواخر من شارك في المعركة، بعد ان استشهد أبو عبد الله وكل أصحابه وفتيان بني هاشم، وظل الحسن المثنى في جانب من المعركة ينزف دماً ويئن من جراحاته. ولما انتشر جيش يزيد لقطع رؤوس اولاد رسول الله، ووصلوا إلى مطرح الحسن المثنى وجدوا به رمقاً من الحياة، فأراد أحدهم ان يجهز عليه، الا ان ابناء أخواله كانوا حاضرين فطلبوا من القائد أن يسمح لهم بأخذ الحسن المثنى لتضميد جراحاته. وهكذا أُخذ الحسن اسيراً، ثم أعيد الى المدينة المنورة، حيث عادت إليه زوجته فاطمة بنت الحسين.

وهكذا اشترك الحسن المثنى في ملحمة كربلاء وابلى بلاءاً حسناً، وكان قد شاهد كل فصول المعركة، وانطبعت ملحمة الرسالة بكل ما فيها من قيم البطولة والشهامة والشهادة، انطبعت في قلبه الشريف وصاغته