انجال الإمام الحسن(ع) في كربلاء - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٤ - الفصل الأول ميراث الشهادة

مختلف مجالات الصراع.

كانت تتفاعل نفسياً مع كل الحوادث؛ شهادة اصحاب أبيها وبتلك الصورة الفجيعة، ثم شهادة سبعة عشرة من اخوتها واعمامها وبني اعمامها، ثم واخيراً شهادة أبي عبد الله الحسين ومعه الطفل الرضيع وبتلك الصورة التي لم يشهد لها التاريخ مثيلًا. كل ذلك انطبع في ضمير هذه العلوية التي ورثت ايمان وصبر واستقامة الذرية الطيبة، ذرية الرسول الاكرم صلى الله عليه وآله، ثم أضحت كربلاء بالنسبة إليها رسالة لا بد أن تحملها إلى الاجيال الصاعدة.

فكيف حملت هذه الرسالة؟

اننا نعرف ان زينب الكبرى عمة فاطمة حملت الرسالة بطريقتها الخاصة، حيث نشرت ظلامة أبي عبد الله الحسين في كل افق، في كل عصر وفي كل مصر، ولكن فاطمة أدت هذه الرسالة بطريقة اخرى. لكي