انجال الإمام الحسن(ع) في كربلاء - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٢ - القاسم ابن الحسن
في كتفه الايمن، وقال له اذا اصابك ألماً وهماً، فعليك بحل العوذة وقرائتها وفهم معناها، واعمل بكل ما تراه مكتوباً فيها. فقال القاسم في نفسه: مضت سنون ولم يصبني من مثل هذا الالم، فحل العوذة وفضها ونظر إلى كتابتها واذا فيها: يا ولدي اوصيك انك اذا رأيت عمك الحسين (عليه السلام) في كربلاء وقد احاطت به الاعداء فلا تترك الجهاد والبراز لاعداء الله واعداء رسول الله، ولا تبخل عليه من روحك ومن دمك، وكلما نهاك عن البراز عاوده ليأذن لك للبراز لتحظى بالسعادة الابدية. فقام القاسم من ساعته واتى الحسين وعرض ما كتب الحسن على عمه الحسين (عليهما السلام)، فلما قرأ الحسين العوذة بكى بكاءاً شديداً، و قال: يا ولدي اتمشي برجلك الى الموت؟
قال: فكيف لا يا عم، وانت بين الاعداء بقيت وحيداً فريداً لم تجد حامياً ولا صديقاً. روحي لروحك الفداء،