انجال الإمام الحسن(ع) في كربلاء - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٨ - عاشوراء ملحمة تتكرر
بماء فسلمه إليه، فشرب ثم لبث هنيئة، فخرج ابو جعفر في محمل والربيع معاد له. فقال عبد الله ابن الحسن: يا ابا جعفر والله ما هكذا فعلنا بأسراكم يوم بدر. [١]
وكان السجن الذي سجن فيه عبد الله ابن الحسن، وهو آنئذ شيخ كبير، سجناً قاسياً، وكان هذا قبل ان يقوم وينهض بالثورة المعروفة. يقول بعضهم: حدثني اسحاق ابن عيسى عن ابيه انه قال: ارسل اليّ عبد الله ابن الحسن وهو محبوس، فأستأذنت ابا جعفر في ذلك، فأذن لي فلقيته، فطلب مني ان اسقيه ماءاً بارد. فارسلت الى منزلي فأتوني بقلة فيها ماء وثلج ليشربه، فاعطيته لعبد الله ابن الحسن ليشرب، اذ دخل ابو الازهر السجان سجنه فأبصره يشرب القلة وهي على فيه، فضرب القلة برجله فألقى ثنيه.
[١] راجع مقاتل الطالبيين/ ص ١٤٩- ١٥٠.