انجال الإمام الحسن(ع) في كربلاء - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٥ - القاسم ابن الحسن

بصدورها وجرحته بحوافرها ووطأته حتى مات. فأنجلت الغبره فإذا بالحسين (عليه السلام) قائم على رأس الغلام وهو يفحص برجليه، فقال الحسين: يعز والله على عمك ان تدعوه فلا يجيبك، او يجيبك فلا يعينك، او يعينك فلا يغني عنك. بعداً لقوم قتلوك ومن خصمهم يوم القيامة جدك وابوك، هذا يوم كثر والله واتره وقل ناصره.

ثم احتمله على صدره، وكما يقول حميد ابن مسلم: فكأني انظر الى رجليّ الغلام يخطان في الارض، فقد وضع صدره على صدره، فقلت في نفسي ما يصنع به، فجاء به فألقاه بين القتلى من اهل بيته مع ولده علي الاكبر، ثم قال: اللهم احصهم عدداً، واقتلهم بدداً، ولا تغادر منهم احداً، ولا تغفر لهم ابداً. صبراً يا بنو عمومتي، صبراً يا اهل بيتي، لا رأيتم هواناً بعد هذا اليوم ابداً.