علي الأكبر سليل الحسين(ع) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٨ - زيارة الشهيد
صلوات الله عليكما، ولا ثلموا منزلتكما في البيت المقدس، ولا وهنتما بما اصابكما في سبيل الله، ولا ملتماً الى العيش في الدنيا، ولا تكرهتما مباشرة المنايا. إذ كنتما قد رأيتما منازلكما في الجنة قبل ان تصيرا اليها، فأخترتماها قبل أن تنتقلا إليها. فسررتم وسررتم فهنيئاً لكم يا بني عبد المطلب التمسك بالنبي وبالسيد السابق حمزة بن عبد المطلب، اذ قدمتما عليه وقد لحقتما باوثق عروة وأقوى سبب. صلى الله عليك أيها الصديق الشهيد المكرم والسيد المقدم الذي عاش سعيداً ومات شهيداً وذهب فقيداً فلم تتمتع من الدنيا إلّا بالعمل الصالح ولم تتشاغل إلّا بالمتجر الرابح.
اشهد انك من الفرحين بما اتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلقهم، أن لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. وتلك منزلة كل شهيد، فكيف منزلة الحبيب الى الله، القريب الى رسول الله صلى الله عليه وآله.
زادك الله من فضله في كل لفظة ولحظة وسكون و