علي الأكبر سليل الحسين(ع) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣١ - التسابق الى الجنة شعار كربلاء

الله عني خيراً. [١]

لم تكن تلك مدحة باطلة، حاشا لله، انها كانت محض الحق. ومرّ الواقع .. لقد كان الصفوة الرسالية التي اصطفاها الحسين (عليه السلام) للشهادة معه. رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه. وكان ايمانهم ويقينهم وولاءهم لله سبحانه وللرسول وأهل بيته عليه وعليهم السلام. هو الذي حملهم الى كربلاء. ولذلك فقد كان تسابقهم الى الجنة شعارهم الأسمى. وإنّ ذلك هو المعيار لمعرفة مدى يقين المؤمن وصدق كلماته.

في ليلة الواقعة يجتمع الإمام باصحابه فيطلب منهم ان يتخذوا ليلتهم تلك جملًا، ويتفرقوا عنه فإن القوم لايطلبون غيره. فقال لهم: واني لأظن يوماً لنا من هؤلاء ألّا واني قد أذنت لكم فانطلقوا جميعاً في حل ليس عليكم حرج منّي ولا ذمام. هذا الليل قد غشيكم فاتخذوه جملًا. [٢]


[١] بحار الأنوار/ ج ٤٤/ ص ٣٩٣.

[٢] المصدر.