العباس بن على(ع) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨ - الدرجة العالية

اقتربنا الى ضريحه الميمون، ارتسمت في اذهاننا صورة ذلك البطل العظيم، ممتطيا صهوة جواده المطهم، ورجلاه تخطان الأرض، ووجهه كفلقة بدر (١)، وفي يمينه الحسام وقد حمل القربة يريد المشرعة التي حاصرها اربعة آلاف مقاتل وكلهم بها عمر ابن سعد بقيادة عمرو بن الحجاج. وذلك منذ يوم تاسوعا من عام ٦١ للهجرة، حيث قدم شمر ابن ذي الجوشن الى وادي كربلاء، ومعه رسالة من عبيد الله ابن زياد (المتسلط على الكوفة من قبل يزيد بن معاوية) في تلك الرسالة أمر ابن زياد قائد جيشه عمر ابن سعد بأن يمنع على الحسين وأهل بيته واصحابه- عليهم السلام- ماء الفرات. [١]


[١] يقول المؤرخون: كان العباس وسيماً جميلًا، يركب الفرس المطهم، ورجلاه يخطان الأرض، ويقال له قمر بني هاشم (العباس للاستاذ بد الرزاق المقرم ص ١٤٠، عن مقاتل الطالبين ص ٣٣).