الإمام المهدي( عج) قدوة الصديقين - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٩ - بصائر المعرفة بالامامة والإمام
السلام كل الامتحانات، جعله الله سبحانه إماما وإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَاتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَتِي قَالَ لَا يَنالُ عَهدِي الظَّالِمِينَ.
فإذا عرفنا هذه الحقيقة، وعرفنا أن مولانا المهدي عجل الله فرجه هو إمام، أي انه في هذا المستوى العظيم والدرجة الرفيعة، وأنه حي يتعايش معنا ويرانا من حيث لا نراه، وأنه مطلع على أحوالنا ويراقب صفحات أعمالنا التي تعرض عليه يومياً، وأننا بحاجة ماسة إليه، لبركاته ونوره وحبه و .. ليشفع لنا ذنوبنا ولنهتدي به جادة الحق والصواب ويوحدنا وينقذنا من صحراء التيه والضياع، من الانكسار والذلة، إذا عرفنا ذلك، فلابد ان نستفيد من هذه المعرفة عدة بصائر، ولنتساءل عن كيفية إقامة علاقة حقيقية تربطنا بالإمام عجل الله فرجه، وكيف نمتن هذه العلاقة؟ وهل أن الحجة عليه السلام هو الذي لا يريد إقامة مثل هذه العلاقة معنا أم أننا نحن الذين لا نريد ولا نسعى إليها؟
في هذا الجانب ينقل أحد العلماء أنه وبينما كان يشتغل بالتدريس في النجف الاشرف إذ جاءه رجل من أهل القرى البعيدة وطلب الدراسة من اليوم التالي. وفي أحد الأيام صادف أن فقد العالم خاتمه، ففتش كل زوايا بيته فلم يعثر عليه، فأصبح مغموما لأنه كان متعلقا بهذا الخاتم، ولكنه عندما حضر لإلقاء أحد الدروس على طلبته قام ذلك الطالب الجديد فقال له: ياسيدنا، إن خاتمك موجود في غرفتك، وفي الموضع الفلاني