الإمام المهدي( عج) قدوة الصديقين - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٩ - أزمة الأنظمة الطاغوتية
إمكانياتنا، ولعل أبرزها جميعاً وأكثرها قوة، تلك القوة الكامنة في عقيدة (انتظار الفرج) التي هي إحدى ابرز عقائدنا.
فلولا هذا الأمل الذي تلوح اشراقته على آفاق الزمن، ولولا ومضة النور التي أوجدها هذا الأمل في قلوبنا رغم ما عانيناه ونعانيه من عصور الاضطهاد والقمع والآلام وما فيها من ظلام حالك يبعث على اليأس والإحباط المحدقين، لكان الانهيار والزوال من نصيب وجودنا وهويتنا، ولكن الله تبارك وتعالى شاء لنا الامتداد والبقاء بنور بقيته في الأرضين كما يقول- عز من قائل-: بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِن كُنتُم مُؤْمِنِينَ.
فالظلم والإرهاب والاضطهاد الذي لحق بنا، لو كان نزل على الجبال لهدّها ولانصهرت منه زبر الحديد وعلينا ان لا نظن ان العالم يغفل سرّ قوتنا، بل ان الأحداث- التي نعيشها اليوم وفي التاريخ- أضحت محور تساؤل الغرب وغيرهم عن سرّ هذه القوة.
وأنا اذكر في هذا المجال انّ أحد الصحفيين الفرنسيين التفت إلى الظاهرة الثورية التي نمتاز بها نحن الشيعة في تحركنا وعملنا الجهادي، فسألني عن السبب أو السر الذي جعل الشيعة مستقيمين وصامدين رغم مالاقوه من قبل الأنظمة الطاغية من قهر وقتل وتغريب ومطاردة؟ فأجبته على سؤاله هذا قائلًا: إننا- نحن الشيعة- أهل توكل على الله تعالى، وأمل بالمستقبل.