البيان الاسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٧ - ٥ - أن يرد أمر المشاكل إليه
٣- أن يسلم لهم ولا يرد عملًا من أعمالهم.
والبرهان على ذلك قول الإمام علي بن الحسين عليه السلام:
" إن دين الله لا يصاب بالعقول الناقصة، والآراء الباطلة، والمقاييس الفاسدة، ولا يصاب إلّا بالتسليم، فمن سَلَّم لنا سَلِمَ، ومن اهتدى بنا هُدي، ومن دان بالقياس والرأي هلك، ومن وجد في نفسه شيئاً" مما نقوله أو نقضي به حرجاً كفر بالذي أنزل السبع المثاني والقرآن العظيم، وهو لا يعلم". [١]
٤- الطاعة للإمام بصورة مطلقة.
قال الإمام أبو جعفر الباقر عليه السلام:
" ذروة الأمر وسنامه ومفتاحه وباب الأنبياء ورضى الرحمان الطاعة للإمام بعد معرفته.
ثم قال: إن الله يقول
: مَنْ يُطِعْ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً". [٢]
٥- أن يرد أمر المشاكل إليه.
عن سدير، قال: قلت لأبي جعفر (الإمام محمد الباقر) عليه السلام:
تركت مواليك مختلفين، يتبرأ بعضهم من بعض.
قال:
" ما أنت وذاك؟ إنما كُلِّفَ الناس ثلاثة؛ معرفة الأئمة، والتسليم لهم فيما يرد عليهم، والردّ إليهم فيما اختلفوا فيه". [٣]
[١] - بحار الأنوار، محمد باقر المجلسي، ج ٢، ص ٣٠٣.
[٢] - المصدر، ج ٢٣، ص ٢٩٤.
[٣] - المصدر، ج ٢، ص ٢٠٢.