بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١٩ - بيان وشرح وتفسير لقوله تعالى ' ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله '
تعليل لا يتضمن الغرض كما في قوله " ليكون لهم عدوا وحزنا " [١].
٥٠ - الكافي: بالاسناد المتقدم عن محمد بن مسلم، عن داود بن فرقد، عن محمد بن سعيد الجمحي، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا ابتليت بأهل النصب ومجالستهم فكن كأنك على الرضف حتى تقوم، فان الله يمقتهم ويلعنهم فإذا رأيتهم يخوضون في ذكر إمام من الأئمة فقم، فان سخط الله ينزل هناك عليهم [٢].
بيان: في النهاية في حديث الصلاة كان في التشهد الأول كأنه على الرضف الرضف الحجارة المحماة على النار، واحدتها رضفة انتهى، وسخط الله لعنهم، و الحكم بعذابهم وخذلانهم، ومنع الألطاف عنهم، فإذا نزل يمكن أن يشمل من قارنهم وقاربهم، فيجب الاحتراز عن مجالستهم إذا لم تكن تقية.
٥١ - الكافي: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من قعد عند سباب لأولياء الله فقد عصى الله [٣].
بيان: يدل على تحريم الجلوس مع النواصب. وإن لم يسبوا في ذلك المجلس، وهو أيضا محمول على غير التقية.
٥٢ - الكافي: عن العدة، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن القاسم بن عروة عن عبيد بن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: من قعد في مجلس يسب فيه إمام من الأئمة يقدر على الانتصاف [٤] فلم يفعل ألبسه الله الذل في الدنيا وعذبه في الآخرة وسلبه صالح ما من به عليه من معرفتنا [٥].
بيان: الانتصاف الانتقام، وفي القاموس انتصف منه استوفى حقه منه كاملا حتى صار كل على النصف سواء، وتناصفوا أنصف بعضهم بعضا انتهى، والانتصاف
[١] القصص: ٨.
[٢] الكافي ج ٢ ص ٣٧٩.
[٣] الكافي ج ٢ ص ٣٧٩.
[٤] الانتصاب خ ل، الانصراف خ ل.
[٥] الكافي ج ٢ ص ٣٧٩.