بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩٨
ولا خنزير إلا أكلوه ، من مات منهم أكلوه ، مقدمتهم بالشام ، وساقتهم [١] بخراسان ، يشربون أنهار المشرق وبحيرة طبرية. [٢]
قال وهب ومقاتل : إنهم من ولد يافث بن نوح أبي الترك ، وقال السدي : الترك سرية من يأجوج ومأجوج خرجت تغير فجاء ذو القرنين فضرب السد فبقيت خارجة ، وقال قتادة : إن ذا القرنين بنى السد على أحد وعشرين قبيلة ، وبقيت منهم قبيلة دون السد فهم الترك. وقال كعب : هم نادرة من ولد آدم ، وذلك أن آدم احتلم ذات يوم وامتزجت نطفته بالتراب فخلق الله من ذلك الماء والتراب يأجوج ومأجوج فهم متصلون بنا من جهة الاب دون الام وهذا بعيد. [٣]فما اسطاعوا أن يظهروه « أي يعلوه ويصعدوه » وما استطاعوا له نقبا « أي لم يستطيعوا أن ينقبوا أسفله لكثافة وصلابته ، فنفى بذلك كل عيب يكون في السد ، وقيل : إن هذا السد وراء بحر الروم بين جبلين هناك يلي مؤخرهما البحر المحيط ، وقيل : إنه وراء دربند وخزران من ناحية أرمينية وآذربيجان ، وقيل : إن مقدار ارتفاع السد مائتا ذراع ، وعرض الحائط نحو من خمسين ذراعا.
قال ذوالقرنين : « هذا رحمة من ربي » أي هذا السد نعمة من الله لعباده أنعم بها عليهم في دفع شر يأجوج ومأجوج عنهم « فإذا جاء وعد ربي » يعني إذا جاء وقت أشراط الساعة ووقت خروجهم الذي قدره الله تعالى « جعله دكاء » أي جعل السد مستويا مع الارض مدكوكا أو ذا دك ، وإنما يكون ذلك بعد قتل عيسى بن مريم الدجال عن ابن مسعود ، وجاء في الحديث أنهم يدأبون في حفره نهارهم حتى إذا أمسوا وكادوا لا يبصرون شعاع الشمس قالوا : نرجع غدا ونفتحه ولايستثنون فيعودون من الغد وقد استوى كما كان حتى إذا جاء وعد الله قالوا : غدا نخرج ونفتح إن شاء الله فيعودون إليه وهو كهيئة حين تركوه بالامس فيخرقونه فيخرجون على الناس فينشفون
[١]في نسخة : مؤخرتهم.
[٢]الحديث عامى. وكذا ما يأتى بعد ذلك ضمن التفسير.
[٣]بل يشبه الاساطير. والاعاجيب التى حكيت فيهم ، لم ترد في الكتاب العزيز ولا في أثر صحيح.