بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٨٨
قوله : غلط الفضل أقول : بل اشتبه على الصدوق رحمه الله إذ الظاهر أن تكبيرة الافتتاح فريضة لقوله تعالى : « وربك فكبر » [١] ولذا تبطل الصلاة بتركها عمدا وسهوا ، على أنه يحتمل أن يكون مراده بالفرض الواجب كما مر ، والعجب من الصدوق أنه مع ذكره في آخر الخبر أن هذا العلل كلها مأخوذة عن الرضا ٧ وتصريحه في سائر كتبه بأنها مروية عنه ٧ كيف يجترئ على الاعتراض عليها؟ ولعله ظن أن الفضل أدخل بينها بعض كلامه ، فما لا يوافق مذهبه يحمله على أنه من كلام الفضل ويعترض عليه ، وفيه أيضا ما لا يخفى.
قوله : إلى أن يصير في كل شئ أربعة أضعافه أقول : هذه العبارة غير موجودة في العيون ، وفيه أنه لا يوافق شيئا من الاخبار المختلفة الواردة في آخر وقت العصر ، فإنه لم يرد في شئ من الاخبار أكثر من المثلين ، ولعل فيه تصحيفا ، ولذا أسقطه في العيون.
قوله : ولان في وقت رفع اليدين أقول : لعل المعنى أن في وقت ذكر الله تعالى يناسب التضرع والابتهال ، خصوصا في وقت هذا الذكر المخصوص لانه وقت إحضار النية وإقبال القلب فيكون التضرع والابتهال أنسب ، ولما كان هذا الوجه إنما يناسب تكبيرة الاستفتاح ذكر لاطراده في سائر التكبيرات وجها آخر على ما في العلل ، ولعل التضرع والابتهال في رفع اليدين إنما هو لدلالته على اختصاص الكبرياء بالله ونفيه عما سواه وأنه تعالى لا يدرك بالاخماس والحواس الظاهرة والباطنة ، كما سيأتي في علل الصلاة.
قوله ٧ : فجعلت السنة مثلي الفريضة قال الوالد العلامة رحمه الله : لان الغالب في أحوال الناس أنهم لا يمكنهم لتشبثهم بعلائقهم إحضار القلب في أكثر من ثلث الصلاة ، فلما صارت النافلة مثلي الفريضة أمكن تحصيل ثلث المجموع وهو يساوي عدد الفريضة.
قوله ٧ : ولم تقصر لمكان الخطبتين الاظهر أنه لا يختص بالوجه الاخير ، بل الغرض دفع توهم أنها صلاة مقصورة كصلاة السفر ، وذلك لان الخطبتين فيها بمنزلة الركعتين فليست بمقصورة ، أو الغرض بيان عدم جواز إيقاعها في السفر بتوهم
(١) المدثر : ٣.