بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١٥
قال : قال رسول الله ٩ : القرون أربعة : أنا في أفضلها قرنا ، ثم الثاني ، ثم الثالث ، فإذا كان الرابع اتقى الرجال بالرجال ، والنساء بالنساء ، فقبض الله كتابه من صدور بني آدم ، فيبعث الله ريحا سوداء ثم لا يبقى أحد ـ سوى الله تعالى ـ إلا قبضه الله إليه.
٢٥ ـ وبهذا الاسناد قال رسول الله ٩ : لا يزداد المال إلا كثرة ، ولا يزداد الناس إلا شحا ، [١] ولا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق.
٢٦ ـ وبهذا الاسناد قال : قال رسول الله ٩ : بعثت والساعة كهاتين ـ وأشار بإصبعيه ٩ : السبابة والوسطى ـ ثم قال : والذي بعثني بيده إني لاجد الساعة بين كتفي.
٢٧ ـ وبهذا الاسناد قال : قال رسول الله ٩ : بعثت والساعة كفرسي رهان يسبق أحدهما صاحبه باذنه إن كانت الساعة لتسبقني إليكم.
٢٨ ـ وبهذا الاسناد قال : قال رسول الله ٩ : لا تقوم الساعة حتى يطفر الفاجر ، [٢] ويعجز المنصف ، ويقرب الماجن ، [٣] ويكون العبادة استطالة على الناس ، ويكون الصدقة مغرما ، والامانة مغنما ، والصلاة منا. [٤]
٢٩ ـ وبهذا الاسناد قال : قال رسول الله ٩ : اذا طففت امتي مكيالها و ميزانها واختانوا وخفروا الذمة وطلبوا الآخرة فعند ذلك يزكون أنفسهم ويتورع منهم.
٣٠ ـ وبهذا الاسناد قال : قال رسول الله ٩ : لا تقوم الساعة حتى يذهب الحياء من الصبيان والنساء ، وحتى تؤكل المغاثير كما تؤكل الخضر.
[١]الشح مثلثة : البخل والحرص.
[٢]طفر : وثب في ارتفاع كما يطفر الانسان على الحائط.
[٣]مجن يمجن مجونا ومجنا : مزح وقل حياؤه ، كأنه صلب وجهه فهو ماجن.
[٤]في نهج البلاغة : يأتى على الناس زمان لا يقرب فيه إلا الماحل ، ولا يظرف فيه إلا الفاجر ، ولا يضعف فيه إلا المنصف ، يعدون الصدقة فيه غرما ، وصلة الرحم منا ، والعبادة استطالة على الناس ، فعند ذلك يكون السلطان بمشورة النساء وإمارة الصبيان وتدبير الخصيان انتهى. الماحل : الساعى في الناس بالوشاية عند السلطان. ولا يظرف : أى لا يعد ظريفا ، ولا يضعف اى لا يعد ضعيفا. الغرم بالضم : الغرامة. الاستطالة على الناس : التفوق والتزيد عليهم في الفضل.