بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤١
هن اللواتي [١] يورثن أموال أزواجهن أولاد غيرهم. « ص ٣٧٠ ـ ٣٧١ »
أقول : سيأتي الخبر بإسناده تماما في باب المعراج.
٦٠ ـ يل ، فض : قيل : لما ماتت فاطمة بنت أسد ام أمير المؤمنين ٧ أقبل علي بن أبي طالب ٧ باكيا فقال له النبي (ص) : ما يبكيك؟ لا أبكى الله عينك ، قال : توفت والدتي يا رسول الله ، قال له النبي ٩ : بل ووالدتي ياعلي فلقد كانت تجوع أولادها وتشبعني ، وتشعث أولادها وتدهنني ، والله لقد كان في دار أبي طالب نخلة فكانت تسابق إليها من الغداة لتلتقط ، ثم تجنيه ـ رضي الله عنها ـ فإذا خرجوا بنو عمي تناولني ذلك ، ثم نهض ٧ فأخذ في جهازها وكفنها بقميصه (ص) ، وكان في حال تشييع جنازتها يرفع قدما ويتأنى في رفع الآخر ، وهو حافي القدم ، فلما صلى عليها كبر سبعين تكبيرة ، ثم لحدها في قبرها بيده الكريمة بعد أن نام في قبرها ، ولقنها الشهادة ، فلما اهيل عليها التراب [٢] وأراد الناس الانصراف ، جعل رسول الله ٩ يقول لها : ابنك ، ابنك ، ابنك ، لا جعفر ، ولا عقيل ، ابنك ، ابنك : علي بن أبي طالب ، قالوا : يا رسول الله فعلت فعلا ما رأينا مثله قط : مشيك حافي القدم ، وكبرت سبعين تكبيرة ، ونومك في لحدها ، وقميصك عليها ، وقولك لها : ابنك ، ابنك ، لا جعفر ، ولا عقيل ، فقال ٩ : أما التأني في وضع أقدامي ورفعها في حال التشييع للجنازة فلكثرة ازدحام الملائكة ، وأما تكبيري سبعين تكبيرة فإنها صلى عليها سبعون صفا من الملائكة ، وأما نومى في لحدها فإني ذكرت في حال حياتها ضغطة القبر فقالت : واضعفاه ، فنمت في لحدها لاجل ذلك حتى كفيتها ذلك ، وأما تكفيني لها بقميصي فإني ذكرت لها في حياتها القيامة وحشر الناس عراة فقالت : واسوأتاه ، فكفنتها به ، لتقوم يوم القيامة مستورة ، وأما قولي لها : ابنك ، ابنك ، لا جعفر ، ولا عقيل فإنها لما نزل عليها الملكان وسألاها عن ربها فقالت : الله ربي ، وقالا : من نبيك؟ قالت :
[١]في المصدر : هؤلاء.
[٢]أى صب عليها التراب.