بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١١٢
قال عمران : ما بال الرجل إذا كان مؤنثا والمرأة إذا كانت مذكرة؟ قال ٧ : علة ذلك أن المرأة إذا حملت وصار الغلام منها في الرحم موضع الجارية كان مؤنثا ، وإذا صارت الجارية موضع الغلام كانت مذكرة ، وذلك أن موضع الغلام في الرحم مما يلي ميامنها ، والجارية مما يلي مياسرها ، وربما ولدت المرأة ولدين في بطن واحد فإن عظم ثدياها جميعا تحمل توأمين ، وإن عظم أحد ثدييها كان ذلك دليلا على أنها تلد واحدا إلا أنه إذا كان الثدي الايمن أعظم كان المولود ذكرا ، وإذا كان الايسر أعظم كان المولود انثى ، وإذا كانت حاملا فضمر [١] ثديها الايمن فإنها تسقط غلاما ، وإذا ضمر ديها الايسر فإنها تسقط انثى ، وإذا ضمرا جميعا تسقطهما جميعا. قالا : من أي شئ الطول والقصر في الانسان؟ فقال : من قبل النطفة إذا خرجت من الذكر فاستدارت جاء القصر ، وإن استطالت جاء الطول.
قال صباح : ما أصل الماء؟ قال ٧ : أصل الماء خشية الله ، بعضه من السماء و يسلكه في الارض ينابيع ، وبعضه ماء عليه [٢] الارضون ، وأصله واحد عذب فرات.
قال : فكيف منها عيون نفط وكبريت وقار [٣] وملح وأشباه ذلك؟ قال : غيره الجوهر وانقلبت كانقلاب العصير خمرا ، وكما انقلبت الخمر فصارت خلا ، وكما يخرج من بين فرث ودم لبنا خالصا.
قال : فمن أين أخرجت أنواع الجواهر؟ قال : انقلب منها كانقلاب النطفة علقة ثم مضغة ثم خلقة مجتمعة مبنية على المتضادات الاربع.
قال عمران : إذا كانت الارض خلقت من الماء والماء بارد رطب فكيف صارت الارض باردة يابسة؟ قال : سلبت النداوة فصارت يابسة.
قال : الحر أنفع أم البرد؟ قال : بل الحر أنفع من البرد ، لان الحر من حر الحيات والبرد من برد الموت وكذلك السموم القاتلة الحار منها أسلم وأقل ضررا من السموم الباردة.
[١]أى هزل ودق وقل لحمه.
[٢]في نسخة : علته.
[٣]في المصدر : فكيف منها عيون نفط وكبريت ومنها قار. والقار مادة سوداء تطلى بها السفن يقال بالفارسية : قير.