بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٠٠
وعلة تحريم الربا بالنسية لعلة ذهاب المعروف ، وتلف الاموال ، ورغبة الناس في الربح ، وتركهم القرض ، والقرض من صنائع المعروف ، ولما في ذلك من الفساد والظلم وفناء الاموال.
وحرم الخنزير لانه مشوه ، جعله الله عزوجل عظة للخلق وعبرة وتخويفا ودليلا على ما مسخ على خلقته ، ولان غذاءه أقذر الاقذار مع علل كثيرة ، وكذلك حرم القرد لانه مسخ مثل الخنزير ، وجعل عظة وعبرة للخلق ودليلا على ما مسخ على خلقته وصورته ، وجعل فيه شيئا من الانسان [١] ليدل على أنه من الخلق المغضوب عليه. وحرمت الميتة لما فيها من فساد الابدان والآفة ، ولما أراد الله عزوجل أن يجعل التسمية سببا للتحليل وفرقا بين الحلال والحرام.
وحرم الله عزوجل الدم كتحريم الميتة لما فيه من فساد الابدان ، ولانه يورث الماء الاصفر ، ويبخر الفم ، وينتن الريح ، ويسيئ الخلق ، ويورث القسوة للقلب ، وقلة الرأفة والرحمة حتى لا يؤمن أن يقتل ولده ووالده وصاحبه.
وحرم الطحال لما فيه من الدم ، ولان علته وعلة الدم والميتة واحدة ، لانه يجري مجراها في الفساد.
وعلة المهر ووجوبه على الرجال ولا يجب على النساء أن يعطين أزواجهن لان على الرجال مؤونة المرأة لان المرأة بائعة نفسها ، والرجل مشتر ، ولايكون البيع إلا بثمن ، ولا الشراء بغير إعطاء الثمن ، مع أن النساء محظورات عن التعامل والمجئ [٢]مع علل كثيرة.
وعلة تزويج الرجل أربع نسوة وتحريم أن تتزوج المرأة أكثر من واحد لان الرجل إذا تزوج أربع نسوة كان الولد منسوبا إليه ، والمرأة لو كان لها زوجان أو أكثر من ذلك لم يعرف الولد لمن هو ، إذ هم مشتركون في نكاحها ، وفي ذلك فساد الانساب والمواريث والمعارف.
[١]في المصدر : شبها من الانسان. م
[٢]في نسخة : المتجر