جامع السعادات - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٥ - اشارة
و المعروف- طلب الحرام- عزة تحصیل الحلال- أنواع الأموال- الفرق بین الرشوة و الهدیة- الورع عن الحرام- مدح الورع- مداخل الحلال- درجات الورع- الغدر- أنواع الفجور- الخوض فی الباطل- التکلم بما لا یعنی- حد التکلم بما لا یعنی- أسباب الخوض فیما لا یعنی- الصمت، فنقول:
أما جنسا رذائلها
اشارة
[١]
فأحدهما: الشره
اشارة
و هو إطاعة شهوة البطن و الفرج، و شدة الحرص علی الأکل و الجماع و ربما
فسر باتباع القوة الشهویة فی کل ما تدعو إلیه: من شهوة البطن و الفرج، و حب
المال، و غیر ذلک، لیکون أعم من سائر رذائل قوة الشهوة، و تتحقق جنسیته، و
علی الأول یکون بعض رذائلها کحب الدنیا المتعلق بها أعم منه، إلا أن القوم
لما فسروه بالأول فنحن اتبعناهم، إذ الأمر فی مثله هین.
و بالجملة: رذیلة الشره من طرف الإفراط و لا ریب فی کونه أعظم المهلکات لابن آدم،
و لذا قال رسول اللّه- صلّی اللّه علیه و آله و سلم-: «من وقی شر قبقبه و ذبذبه و لقلقه فقد وقی»
، و القبقب: البطن، و الذبذب: الفرج، و اللقلق: اللسان.
و قال- صلّی اللّه علیه و آله و سلم:- «ویل للناس من القبقبین! فقیل: و ما هما یا رسول اللّه؟! قال: الحلق و الفرج».
و قال- صلّی اللّه علیه و آله و سلم-: «أکثر ما یلج به أمتی النار الأجوفان: البطن و الفرج».
و قال- صلّی اللّه علیه و آله و سلّم-: «ثلاث أخافهن علی أمتی من بعدی: الضلالة بعد المعرفة، و مضلات
(١) أی القوة الشهویة.