عقيلة بني هاشم - الهاشمي الخطيب، علي بن الحسين - الصفحة ٢٤ - خطبها في مجلس يزيد

فقال لها ابن زياد : لقد شفى الله قلبي من طاغيتك الحسين ، والعصاة المردة من أهل بيتك.

فقالت : لعمري ، لقد قتلت كهلي ، وقطعت فرعي ، واجتثثت أصلي ، فان كان هذا شفاؤك فلقد اشتفيت.

فقال (لعنه الله) : هذه سجّاعة ، ولعمري لقد كان أبوها سجّاعاً شاعراً.

فقالت : يابن زياد ، ما للمرأة المسبية والسجاعة! وإنّ لي عن السجاعة لشغلاً.

خطبتها في مجلس يزيد

واستمع الآن إلى خطبتها في مجلس يزيد بن معاوية. روى الشيخ الصدوق ، وابن طيفور [١] ، وغيره من أرباب التاريخ ، قال : لما اُدخل علي بن الحسين (عليه السّلام) وحرمه على يزيد (لعنه الله) ، وجيء برأس الحسين (عليه السّلام) ووُضع بين يديه في طشت ، وجعل يضرب ثناياه بمخصرة كانت في يده ، وهو يتمثّل بأبيات ابن الزبعري المشرك :

يا غرابَ البين ما شئت فقلْ

إنّما تذكر شيئاً قد فُعلْ

ليت أشياخي ببدرٍ شهدوا

جزعَ الخزرج من وقع الأسلْ

حين حكّت بقباء بركَها

واستحرَّ القتلُ في عبد الأشلْ

لأهلّوا واستهلوا فرحاً

ثمّ قالوا يا يزيدَ لا تُشلْ

لعبت هاشمُ بالملك فلا

خبرٌ جاء ولا وحيٌ نزلْ

لستُ من خندف إن لم أنتقمْ

من بني أحمدَ ما كان فعلْ


[١] انظر احمد بن طيفور ـ بلاغات النساء ـ ص ٢١.