الإمام الحسن السّبط عليه السلام سيرة وتاريخ - العذاري، السيد سعيد كاظم - الصفحة ٢٨ - ثانياً من السنّة النبوية  
وجودي » [١]. وعن جابر قال : « قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إنّ الله عزّ وجل جعل ذريّة كلّ نبي في صلبه ، وإنّ الله تعالى جعل ذريّتي في صلب علي بن أبي طالب » [٢].
وعن عمر بن الخطّاب ، قال : « سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : كلّ بني أنثى فإنّ عصبتهم لأبيهم ما خلا ولد فاطمة فإنّي أنا عصبتهم وأنا أبوهم » [٣]. وقال صلىاللهعليهوآله : « الحسن والحسين سبطان من الأسباط » [٤]. وقال صلىاللهعليهوآله : « حسن سبط من الأسباط » [٥].
والأحاديث الشريفة المتقّدمة والتي تبيّن فضائل الإمام الحسن عليهالسلام يراد منها : تنبيه المسلمين وتوجيههم للارتباط بأرقى نماذج الشخصية الإنسانية لكي يقتدوا بها ويستسلمون استسلاماً واعياً متعقّلاً لمفاهيمها وقيمها ، ولكي يميّزوا بين الحقّ والباطل في معترك الأهواء والصراع والمنافسة بين التيّارات المتصارعة الآنية والمستقبلية ، فجعل رسول الله صلىاللهعليهوآله أهل البيت عليهمالسلام المقياس والميزان الذي تقاس وتوزن به المواقف والشخصيّات والتيّارات ، فمحاربتهم محاربة لرسول الله صلىاللهعليهوآله ومسالمتهم مسالمة لرسول الله صلىاللهعليهوآله كما ورد عن أبي هريرة ، قال : « نظر رسول الله صلىاللهعليهوآله إلى عليّ وابنيه وفاطمة ، فقال : أنا حرب لمن حاربكم ، سلم لمن سالمـكم » [٦]. ونحوه عن زيد بن أرقـم [٧]. وفي هذا الحديث الشريف ألقى رسول الله صلىاللهعليهوآله الحجّة على أعداء أهل البيت عليهمالسلام وبيّن سلامة مواقفهم في خضمّ الأحداث الواقعة بعد رسول الله صلىاللهعليهوآله كحرب الجمل وصفّين والنهروان ، وتمرّد معاوية الباغي الخبيث على دولة الإمام الحسن عليهالسلام ، وقتل يزيد ( لعنه الله )
[١] المعجم الكبير ٢٢ : ٤٢٣ / ١٠٤١.
[٢] المعجم الكبير ٣ : ٤٤ / ٢٦٣٠.
[٣] المعجم الكبير ٣ : ٤٤ / ٢٦٣١.
[٤] كنز العمّال ١٢ : ١١٩ / ٣٤٢٨٣.
[٥] أسد الغابة / ابن الأثير ١ : ٤٩٠.
[٦] سير أعلام النبلاء ٣ : ٢٥٨.
[٧] المعجم الكبير ٣ : ٤٠ / ٢٦٢٠.