الإمام الصادق(ع) - المظفر، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٥٨ - إعلامه عن الحوادث
وقال لعبد الله بن جعفر بن المسور [٢] : أرأيت صاحب الرداء الأصفر ـ يعني أبا جعفر؟ ـ قلت : نعم ، قال عليهالسلام : فإنّا والله نجده يقتل محمّدا ، قلت : أو يقتل محمّد؟ ـ قال : نعم ، قلت في نفسي : حسده وربّ الكعبة ، ثمّ ما خرجت والله من الدنيا حتّى رأيته قتل.
وأخبر بذلك أباهما عبد الله بن الحسن وقال له : إن هذا ـ يعني المنصور ـ يقتل محمّدا على أحجار الزيت ، ثمّ يقتل أخاه بعده بالطفوف [٣] وقوائم فرسه في الماء [٤].
فكان كلّ ما أخبر به من أمر العبّاسيّين ومحمّد وإبراهيم قد وقع لم يفلت منه شيء.
وأخبر شعيبا بن ميثم [٥] بدنوّ أجله معرضا به ، قال له أبو عبد الله عليهالسلام : يا شعيب ما أحسن بالرجل يموت وهو لنا ولي ويعادي عدوّنا ، فقال له شعيب : والله إني لأعلم أن من مات على هذا أنه لعلى حال حسنة ، قال عليهالسلام : يا شعيب أحسن الى نفسك ، وصل قرابتك ، وتعاهد إخوانك ، ولا تستبدل بالشيء تقول : أدّخر لنفسي وعيالي ، إن الذي خلقهم هو الذي يرزقهم ، قال شعيب : قلت في نفسي نعى إليّ والله نفسي ، فما لبث بعد ذلك إلاّ شهرا فمات [٦].
[٢] الظاهر أنه المخرمي نسبة الى جدّه مخرمة أب المسور ، وعدّوه في أصحاب الصادق عليهالسلام ، الخرائج والجرائح : ص ٢٤٤ ..
[٣] جمع طف : الشاطي ..
[٤] المقاتل في تسمية المهدي : ٢٥٥ ـ ٢٥٦ ..
[٥] التمّار : وهو من أصحاب الصادق عليهالسلام وقد كتبنا عنه في رسالتنا في ميثم التمّار ص ٧٨ ..
[٦] بحار الأنوار : ٤٧ / ١٢٦ ، المناقب : ٣ / ٣٥٠ ..