الإمام الصادق(ع) - المظفر، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٥٧ - إعلامه عن الحوادث
وخرج من المجلس [١].
ودعاه عبد الله بن الحسن مرّة اخرى للبيعة لابنه محمّد ، فقال له : إنّ هذا الأمر والله ليس لك ولا لابنيك ، وإنّما هو لهذا ـ يعني السفّاح ـ ثمّ لهذا ـ يعني المنصور ـ ثمّ لولده من بعده ، ولمّا خرج تبعه أبو جعفر فقال : أتدري ما قلت يا أبا عبد الله؟ قال عليهالسلام : اي والله أدريه وأنّه لكائن [٢] وما اكثر ما أنبأ عن ملك بني العبّاس.
كما أخبر عن مقتل محمّد وإبراهيم ابني عبد الله بن الحسن في مواطن عديدة ، فقد قال يوما : مروان خاتم بني اميّة ، وإن خرج محمّد بن عبد الله قتل [٣].
وقال لمحمّد يوما وقد فاخره : فكأني أرى رأسك وقد جيء به ووضع على حجر بالزنابير ، يسيل منه الدم الى موضع كذا وكذا ، فصار محمّد إلى أبيه فأخبره بمقالة الصادق عليهالسلام فقال أبوه : آجرني الله فيك ، إن جعفرا أخبرني أنك صاحب الزنابير [٤].
وأخبر بذلك يوما أمّ الحسين بنت عبد الله بن محمّد بن علي بن الحسين عليهمالسلام وقد سألته عن أمر محمّد فقال عليهالسلام : فتنة يقتل فيها محمّد عند بيت رومي ، ويقتل أخوه لامّه وأبيه بالعراق ، وحوافر فرسه في الماء [٥].
[١] كتاب الوصيّة للمسعودي : ص ١٤١ ..
[٢] مقاتل الطالبيّين في تسمية المهدي : ٢٥٥ ـ ٢٥٦ ، بحار الأنوار : ٤٧ / ١٣١ ..
[٣] كتاب الوصيّة ..
[٤] أعلام الورى للطبرسي طاب ثراه : ٢٦٩ ، وهو الفضل بن الحسن بن الفضل من أعيان علماء الاماميّة وهو صاحب مجمع البيان في تفسير القرآن الذي لم يؤلّف مثله ، وله مؤلّفات أخر جليلة ، توفى ليلة النحر في سبزوار عام ٥٤٨ ..
[٥] المقاتل في تسمية المهدي ..