الإمام الصادق(ع) - المظفر، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٠٥ - مناظرته مع طبيب
اللمس ، فلو كان فيهم شعر ما درى الانسان ما يقابله ويلمسه ، وخلا الشعر والظفر من الحياة لأن طولهما سمج يقبح وقصّهما حسن فلو كانت فيهما حياة لألم الانسان قصّهما ، وكان القلب كحبّ الصنوبر لأنه منكس فجعل رأسه دقيقا ليدخل في الرئة فيتروّح عنه ببردها لئلاّ يشيط الدماغ بحرّه [١] ، وجعلت الرئة قطعتين ليدخل [٢] بين مضاغطها [٣] فيتروّح عنه بحركتها ، وكانت الكبد حدباء لتثقل المعدة ويقع جميعها عليها فيعصرها ليخرج [٤] ما فيها من البخار ، وجعلت الكلية كحبّ اللوبياء لأن عليها مصبّ المني نقطة بعد نقطة ، فلو كانت مربّعة أو مدوّرة احتبست النقطة الاولى الى الثانية فلا يلتذّ بخروجها الحي ، إذ المني ينزل من فقار الظهر الى الكلية ، فهي كالدودة تنقبض وتنبسط ترميه أوّلا فأوّلا الى المثانة كالبندقة من القوس ، وجعل طيّ الركبة الى خلف لأن الانسان يمشي الى ما بين يديه فتعتدل الحركتان [٥] ولو لا ذلك لسقط في المشي ، وجعلت القدم مخصّرة [٦] لأن المشي اذا وقع على الأرض جميعه ثقل ثقل حجر الرحى ، فإذا كان على طرفه [٧] دفعه الصبي ، واذا وقع على وجهه صعب نقله على الرجل.
فقال له الهندي : من أين لك هذا العلم؟ فقال عليهالسلام : أخذته عن آبائي عليهمالسلام عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن جبرئيل عن ربّ
[١] لاتصال ما بين القلب والدماغ بالشرايين فاذا احترّ القلب احترّ الدماغ ..
[٢] أي القلب ..
[٣] وفي نسخة مساقطها ..
[٤] وفي نسخة فيخرج ..
[٥] وفي نسخة الحركات ..
[٦] متخصّرة في نسخة ..
[٧] وفي نسخة حرفه ..