تعليقة على معالم الاصول - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ٣١٨ - السادسة في علائق المجاز
ومن أجلّة المعاصرين من عدّ منها عشرة ، وفي تهذيب العلاّمة [١] أحد عشر وفي نهايته [٢] كما عن الفخر والبيضاوي اثنى عشر ، وفي زبدة شيخنا البهائي [٣] أنّها محصورة في خمسة وعشرين ، ناسبا له إلى القدماء.
وعزى أيضا إلى المشهور كما عن شرحها للفاضل وعن بعضهم أنّها ستّة وعشرون كما نقله في المفاتيح [٤] وعن الصفي الهندي [٥] : الّذي يحضرنا من أنواعها أحد وثلاثون ، وفي المفاتيح عن استاده أنّها غير محصورة ناقلا كلامه القائل : بأنّ التحقيق أنّ العلاقة غير متوقّفة على السماع ، ولا محصورة فيما ذكروه من الأنواع ، فإنّهم عرّفوا العلاقة بأنّه اتّصال مّا للمعنى المستعمل فيه بالمعنى الموضوع له وهو غير محصور ، ولذا ترى أنّ الاصوليّين وأرباب البيان لم يقفوا على حدّ مضبوط ولا عدد معلوم ، فإنّ اللاحق منهم يزيد على الأوّل بحسب استقرائه وتتبّعه. انتهى [٦].
وإلى ذلك ينظر ما عن بعضهم من حصر العلاقة في الاتّصال صورة أو معنى ، وهذا هو الحقّ الّذي لا محيص عنه ، فإنّ العلاقة ـ حسبما نفصّله ـ ليست إلاّ الاتّصال بين المعنيين ، الّذي يدركه الطباع السليمة والأفهام المستقيمة ، وخصوصيّاته النوعيّة ممّا لا يكاد ينضبط ، ولا يندرج في عنوان كلّي يعبّر عنه باسم خاصّ ، ممّا هو يطلق عندهم على الأنواع المعهودة المعدودة لديهم ، ولا بأس بالتعرّض لذكر كثير من هذه الأنواع.
فمنها : المشابهة المخصوصة بموارد الاستعارة ، المنقسمة عندهم إلى كونها تارة في الصورة كالفرس وغيره للصورة المنقوشة ، واخرى في الصفة كأسد للشجاع ، وقيّده في المختصر وغيره « بالظهور » احترازا عن الأبخر المشابه للأسد في صفة البخر الّتي لا توجب بمجرّدها صحّة الاستعمال.
[١] تهذيب الوصول إلى علم الاصول : ١١.
[٢] نهاية الوصول إلى علم الاصول : الورقة ... ( مخطوط ).
[٣] زبدة الاصول : ٢٣.
[٤] مفاتيح الاصول : ٥٣.
[٥] حكى عنه في مفاتيح الاصول : ٥٣.
[٦] مفاتيح الاصول : ٥٣.