تعليقة على معالم الاصول - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ١٦٧ - هل يكون إطلاق هذا الاصطلاح على هذا العلم من باب إطلاق الكلّي على الفرد أو على النقل؟
والتأمّل في هذه الكلمات يعطي كون المراد بالاختصاص الّذي يفيده الإضافة في اسم المعنى هو جهة الاختصاص ، الّتي عبّر عنها التفتازاني بالخصوصيّة ، وهي الّتي اخذت في مدلول اسم المعنى من الوصف الزائد على الذات القائم بها ، كالمكتوبيّة في المثال المتقدّم ، بخلاف اسم العين حسبما زعموه فإنّ إضافته وإن أفادت الاختصاص إلاّ أنّها يفيد أصل الاختصاص لا جهته بالمعنى المذكور ، لوضوح أنّ إضافة « الدار » إلى « زيد » لا تفيد اختصاص « الدار » بزيد لوصف خاصّ غير متناول غيره كالمسكونيّة والمملوكيّة وغيرها ممّا يضاف إليها من الصفات اللائقة بها ، بل تفيد الاختصاص المطلق المردّد بالنظر إلى صفات المحلّ بين امور ، لا تعرف إرادة الخصوصيّة منها إلاّ باعتبار الخارج.
وغرضهم ببيان هذه القاعدة في هذا المقام إمّا التنبيه على أنّ مجرّد الإضافة في « اصول الفقه » ممّا يكفي في اعتبار حصول النقل فيه بالقياس إلى معناه العلمي ، وهو العلم المخصوص ، ولا حاجة معه إلى التزام طروّ الوضع الجديد له تعيينا الّذي منشؤه تصدّي الواضع بإنشاء الجعل قصدا ، أو تعيّنا الّذي منشؤه غلبة الإطلاق ولو بعنوان الحقيقة.
ويزيّفه : ما تقدّم من عدم ملحوظيّة المعنى الوصفي التركيبي في شيء من موارد إطلاق هذا اللفظ ، والوجه المذكور لا يتمّ إلاّ مع كون هذا المعنى مأخوذا في المسمّى العلمي ومرادا ولو بعنوانه الخاصّ من اللفظ في إطلاقاته ، أو التنبيه على كفاية الإضافة المفيدة للاختصاص في تعريف « اصول الفقه » باعتبار معناه العلمي ، ولا حاجة معه إلى تكلّف تعريفه : « بالعلم بالقواعد الممهّدة » وغيره ممّا ذكروه في المقام ، من تعريفه بعبائر مختلفة ، بدعوى : أنّه كما يمكن تعريفه بعنوان العلم بالقواعد وغيره فكذلك يمكن تعريفه بعنوان « اصول الفقه » بمعنى المبتنى عليه الفقه.
ويزيّفه أوّلا : منع اختصاص وصف الابتناء على هذا العلم بالفقه ، بل والّذي يختصّ به من هذا العلم إنّما هو الغرض من تدوينه حيث لم يدوّن إلاّ لغرض الفقه واستنباط مسائله عن الأدلّة.